الشيخ جواد بن عباس الكربلائي

210

الأنوار الساطعة في شرح زيارة الجامعة

الساعة مما هو فيه من الشر " . وفي كثير من الأخبار : أنه يسأل عن إمامه . وعنه عليه السّلام : " والله لا يبغضني عبد أبدا فيموت إلا رآني عند موته حيث يكره ، ولا يحبّني عبد أبدا فيموت على حبّي إلا رآني عند موته حيث يحبّ " . وفي رواية عن الباقر عليه السّلام : " ورسول الله صلَّى الله عليه وآله باليمين " . وعن الصادق عليه السّلام في الميت : " تدمع عيناه عند الموت ، قال : ذاك عند معاينة رسول الله فيرى ما يسره ، ثم قال : أما ترى الرجل يرى ما يسّره وما يحبّه فتدمع عينه لذلك ويضحك " . وفي خبر آخر : فيقول له رسول الله صلَّى الله عليه وآله : " أما ما كنت ترجو فهو ذا أمامك ، وأما ما كنت تخاف فقد أمنت منه " . وفي محاسن البرقي ( 1 ) عنه ، عن ابن فضال ، عن علي بن عقبة ، عن عقبة بن خالد قال : دخلنا على أبي عبد الله عليه السّلام أنا ومعلى بن خنيس فقال : " يا عقبة لا يقبل الله عن العباد يوم القيامة إلا هذا الذي أنتم عليه وما ، بين أحدكم وبين أن يرى ما تقرّ به عينه إلا أن تبلغ نفسه هذه ، وأومأ بيده إلى الوريد ، قال : ثم اتّكأ وغمز إلى المعلَّى أن سله فقلت : يا بن رسول الله إذا بلغت نفسه هذه فأيّ شيء يرى ؟ فردد عليه بضع عشرة مرّة ( أي شيء يرى ) فقال في كلها : يرى ، لا يزيد عليها ، ثم جلس في آخرها فقال : يا عقبة ، قلت : لبيك وسعديك . فقال : أبيت إلا أن تعلم ؟ فقلت : نعم يا بن رسول الله إنما ديني مع دمي ، فإذا ذهب دمي كان ذلك ، وكيف بك يا بن رسول الله كل ساعة وبكيت ، فرق لي فقال : يراهما والله ، قلت : بأبي أنت وأمي من هما ؟ فقال : ذاك رسول الله صلَّى الله عليه وآله وعلي عليه السّلام يا عقبة لن تموت نفس مؤمنة أبدا حتى تراهما ، قلت : فإذا نظر إليهما المؤمن أيرجع إلى الدنيا ؟ قال : لا ، بل يمضي أمامه ، فقلت له : يقولان شيئا جعلت فداك ؟ فقال : نعم

--> ( 1 ) محاسن البرقي ص 175 تحت رقم 108 . .